الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
121
قلائد الفرائد
كلّا منهما يتوقّف على تحقّق متعلّقهما قبله لكي يتعلّق به ، فلو توقّف وجود المتعلّق - أعني الحكم - على تحقّق أحدهما ، فيلزم الدور . والثاني والثالث : ما هو مرقوم مشروحا في المتن . وإبطالهما إنّما هو بالاجماع والأخبار ، ولا مسرح للدور فيهما ؛ لأنّ متعلّق الظنّ للمجتهد فيهما إنّما هو الحكم المجعول في الواقع في حقّ العالمين . 112 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إن قلنا إنّ القضاء فرع صدق الفوت المتوقّف على فوت الواجب . . . » ( 1 : 119 ) أقول : لا يخفى ما فيه من الإشكال : أمّا أوّلا : فبأنّ تدارك المصلحة لا يجب أن يكون من سنخ المصلحة الفائتة ، وعلى هذا فالمصلحة المقتضية للطلب ، غير مدركة ما لم يأت بذلك الفعل المشتمل عليها . غاية الأمر أنّه معذور بتركه بسبب الجهل وقيام الطريق على خلافه ، وبعد انكشاف الخلاف يصحّ الأمر بقضائه تداركا لما فات من مصلحة الواقع . وأمّا ثانيا : فبأنّ تدارك المصلحة الواجب على اللّه تعالى ، إنّما يكون بقدر ما فات من المصلحة ، والقدر المسلّم منه هو تدارك مصلحة الوقت لا الفعل الموقّت . وهذا إنّما يتمّ على أحد الوجهين : إمّا بالالتزام على تعدّد المصلحة بأن يكون الفعل في نفسه مشتملا على مصلحة ، وإيقاعه في الوقت مشتملا على مصلحة أخرى . والفائت اللازم تداركه بسبب جعل الطريق مع إمكان الوصول إلى الواقع ، هو الثاني فقط . وإمّا بالالتزام بقبول المصلحة الواحدة للتجزية بحسب الفوت والتدارك . وأمّا ثالثا : فبأنّ المسلّم من التدارك للمصلحة الفائتة إنّما هو إذا كانت المصلحة فائتة بحيث لا يمكن إدراكها أبدا ، وهو إنّما يكون إذا لم ينكشف الخلاف